تايه حزن

صعلكة على صهوة الطلاسم

16
أغسطس
2008
::

؛؛

سردايب 

(1)

حاول أن يبعث إلى عقله شيئا من التأمل ... حتى أنه زاوج بين الأفكار علّها تلد بفكرة
ناضجة تحمل اسمه إلى مرتبة العلو .. فكّر كثيرا وزاوج الكثير من الأفكار
لكنه اكتشف في الأخير أن جميع الأفكار عاقر .. 

(2)

كان على شرفته ذات صباح .. يرشف فنجاله وفي يده سجارة .. ومزاجه لا يعلى عليه
تأمل كثيرا فيما حوله .. هنا وهناك .. حتى وقع نظره على قطة .. قابعة على كومة من المزبلة
وهي ترمق له بنظرة وكأنها تقول : صباحك قشطة .. حتى أنا في مزاج عالي جدا 

(3)

كان يشتكي من الفراغ لذي داهم صومعة حياته المغلقة .. مما حمله تفكيره ذات يوم
على أن يجلب له جهاز حاسوب ..
تبدّل الفراغ بعد ذلك إلى حياة أشد من صومعته المغلقة .. أصبحت حتى رموش عينيه لا تتحرك
من شدة لا فراغ ..
الآن هو يشتكي من قصر النظر .. ويبحث عن الفراغ ..

(4)

لم يريد أن يفارقها يوما .. هو يعشقها .. لكنه أراد أن يطبق مثلا قائما يقول :
( ابعد بعيد حبك يزيد ) .. حمل حقائبه ولأول مرة في حياته واتجه إلى المطار .. وكله ذهول ورهبه
سافر ورحل بعيدا .. وبقيت فتاته الحسناء في انتظاره العمر كله ..
دون أن يعود 

(5)

كل صباح كان يرى صاحبة البستان تتنقل بين الزهور وقلبه يدق لها طربا .. كان يراقبها من بعيد
دون أن يصل إلى ملامحها ..
ذات يوم أصر على الإقدام والإقتراب من البستان .. ليكتشف حقيقة قلبه .. وحقيقة الفراش
الذي يحوم فوق رأسها .. وحينما اقترب منها ورآها .. أيقن أن قلبه أحمق
كانت القتاة جارية لسيدة القصر تقطف كل صباح وردا لسيدتها ..

::

؛؛

 

taeh

أضف تعليقك

Banner